اشترك قي القائمة البريدية




 
 

مواقيت المسلم

الكويت-الكويت
 الصلاة الوقت
الفجر 03:60
الإشراق 05:23
الظهر 11:50
العصر 15:24
المغرب 18:16
العشاء 19:34
منتصف الليل 23:08
الثلث الأخير 00:45
بحسب:
منظمة المؤتمر الإسلامي
 
 

عدادا الزوار

 
 
 
الرئــيـسيـــــة
 
السبت, 24/ذو القعدة/1437 , 27/اغسطس/2016
 
 
     القَوْلُ المُخْتَصَرُ المُبِينُ في مناهج المفسرين
24/08/2016

القَوْلُ المُخْتَصَرُ المُبِينُ

في

مَنَاهِجِ المُفَسِّرِينَ



بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
إنّ الحمدَ لله ، نحمدُه ونَستَعينه ونَستغفره ، ونعوذُ باللهِ منْ شُرور أنفسنا ، ومن سيئاتِ أعمالنا ، منْ يهْده الله فلا مضلّ له ، ومنْ يُضلل فلا هاديَ له ، وأشهدُ أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله .
اللهم صلّ على محمدٍ وعلى آلِ محمد ، كما صليتَ على إبراهيمَ ، وعلى آلِ إبراهيم ، إنك حميدٌ مجيدٌ .
وبعد :
فإنّ علمَ تفسيرِ القرآن العظيم ، مَنْ أشرفِ العلوم الإسلامية ، وأرفعها قَدراً ، لارتباطه بكلام الله عزّ وجل ، الذي هو أعظمُ الكلام ، وأشرفه وأعلاه ، وأحكمُه وأعلمه ، وقد أنزله الله تعالى إلينا نوراً وهدى ، وبياناً للحق وأهله ، وموعظةً وعبرة ، وحكمةً وزكاة ، وسعادة ونجاة في الدنيا والآخرة ، لمن اتبعه واهتدى به ، وفعل ما أُمر به فيه ، واتبعه بقدر استطاعته .
والاشتغال بكتاب الله عزّ وجل وعلومه ، وتلاوته وفهمه وتدبره ، شرفٌ ورفعة لصاحبه في الدنيا والآخرة .
فعن أنسٍ رضي الله عنه : أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : " إنَّ لله أهلينَ مِنْ الناس " قالوا : يا رسولَ الله ، مَنْ هم ؟ قال : "هُم أهلُ القُرآنِ ، أهلُ الله وخَاصّته ". أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجة .
والمفسرون لكتاب تعالى ، هم الجديرون لأنْ يكونوا أهل الله وخاصته ، لأنهم أعلمُ الناس بكتاب ربّهم جل جلاله ، وتقدَّست أسماؤه ، ومعانيه وأحكامه .
وقال تعالى :( يُؤتي الحِكمةَ مَنْ يشاء ومنْ يُؤت الحكمة فقدْ أُوتي خيراً كثٌيراً ) البقرة : 269 .
قال علي بن ابن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما : يعني المعرفة بالقرآن ، ناسخه ومَنْسوخه ، ومُحْكمه ومتشابهه ، ومُقدّمه ومُؤخره ، وحلاله وحرامه ، وأمثاله .
وأخرج ابن أبي حاتم : عن عمرو بن مرة قال : ما مررتُ بآيةٍ من كتاب الله لا أعرفها ، إلا أحْزَنتني ، لأني سمعتُ الله تعالى يقول : ( وتلكَ الأّمثالُ نَضربها للنَّاسِ وما يَعقلها إلا العَالمون ) العنكبوت : 43 .
وبيَّن الله تعالى أنه إنما أُنزل الكتاب ، ليُتدّبر ويفهم ، فقال : ( كتابٌ أّنزلناه إليك مباركٌ ليدَّبَّروا آياته وليتذّكَّر أولُوا الأّلباب ) ص : 29 .
وحثَّ عباده على تدبره ، فقال : ( أّفلا يتدبَّرون القرآنَ ولو كانَ من عندِ غيرِ اللَّه لوجدوا فيه اختلافاً كثٌيرا ) محمد : 82 .
 وذمّ المُعرضين عن فهمه وتدبره ، والعلم به والعمل بأوامره ، فقال : ( أفلا يتدّبَّرون القرآن أّم على قلوب أّقفالهّا ) محمد : 24 .
قال مجاهد : أحبُّ الخَلقِ إلى الله تعالى ، أعْلَمهم بما أَنزل .
وقال الحسن : واللهِ ما أنزل الله آيةً ، إلا وهو يُحبُّ أن تُعلم فيما أنزلت ، وما أراد الله بها .
قال ابن كثير رحمه الله في مقدمة تفسيره : " فالواجبُ على العلماء الكشف عن معاني كلام الله ، وتفسير ذلك وطلبه من مظانة ، وتعلّم ذلك وتعليمه ، كما قال تعالى: ( وإذْ أخذَ اللهُ ميثاقَ الذينَ أُوتُوا الكتابَ لتبينّنه للناسِ ولا تَكتمونه فنبذوه وراءَ ظهورهم واشْتروا به ثمناً قليلاً فبئسَ ما يَشترون ) آل عمران : 187.
 وقال تعالى ( إنّ الذين يَشترونَ بعهدِ الله وأيمانهم ثمناً قليلاً أولئك لا خَلاقَ لهم في الآخرة ولا يُكلمهم اللهُ ولا ينظرُ إليهم يومَ القيامة ولا يزكيهم ولهم عذابٌ أليم )  آل عمران  : 77 .
 فذمّ الله تعالى أهل الكتاب قبلنا ، بإعراضهم عن كتاب الله المنزل عليهم ، وإقبالهم على الدنيا وجمعها واشتغالهم بغير ما أمروا به من اتباع كتاب الله " .
التفاصيل
 
    دُروسٌ وعِبر في ذكرى العُدوان الغاشم
04/08/2016

دُروسٌ وعِبر في ذكرى العُدوان الغاشم



فأولا : نحمد الله عز وجل أن يسر لنا تحرير بلادنا من العدو الظالم المعتدي ، في فترة قصيرة ، ونشكر الله تعالى على ذلك ، ونحمده حمداً كثيراً طيباً ، وقد قال سبحانه : ( لئن شكرتم لأزيدنكم ) إبراهيم : 7 .
وقال سبحانه : ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) الطلاق : 3.
وقال عز وجل : ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ) الطلاق : 4.

ونسأله سبحانه أنْ يضاعف الأجر والثواب ، لكل من ساهم وأعان من إخواننا من دول المسلمين ، بنفسه وماله ، الذين وقفوا الوقفة الأخوية في هذا الأمر العظيم ، وأنْ يجزيهم خير الجزاء ، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية وبقية دول الخليج العربي ، فكانوا كما قال الله عز وجل : ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) التوبة : 71 .

ونسأل الله تعالى أنْ يوفّق المسلمين جميعاً لكل ما فيه رضاه دوما ، حكاما ومحكومين ، متآلفين متكاتفين ، غير متفرقين ولا متباغضين ، كما أمرنا سبحانه فقال : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا) آل عمران : 102-103.
التفاصيل
 
    النيات في قراءة القرآن الكريم - 1
26/07/2016

النيات في قراءة القرآن الكريم - 1

بسم الله الرحمن الرحيم 


الحمدُ لله الذي أنزلَ القرآن على عبده ليكونَ للعالمينَ نذيراً ، وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنْ محمداً عبده ورسوله ، أرسله بين يدي الساعة بشيراً ونذيرا ، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً ، صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم تسليماً كثيراً .
وبعد :

فإنَّ فضائل القرآن الكريم ، والذّكر الحكيم ، والنُّور المبين ، وحبل الله المتين ، عديدة ومتنوعة ، ومزاياه كثيرة ، وعطاياه واسعة مجيدة ، وهذا من فضل الله علينا وعلى الناس ، ولكنَّ أكثر الناس لا يعلمون .
ومن عبادات المسلم التي يَتقرّب بها إلى الله تعالى : قراءة القرآن وترتيله وتجويده ، وفهمه وتدبره ، ثم العمل به .
فما هي نيتك أيها المسلم , وأيتها المسلمة ؟ وأنت تقرأ القرآن العظيم ؟!
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إنما الأعمالُ بالنِّيات ، وإنما لكلّ امرئٍ ما نَوَى " . رواه البخاري ومسلم من حديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
فإنّ تعظيم النيات واستحضارها ، وتكثيرها وتعدادها ، هي تجارة قلوب الصالحين ، من الصحابة رضي الله عنهم ، والتابعين لهم بإحسان ، والعلماء الربانيين ، فإنهم كانوا يعملون العمل الواحد ، ولهم فيه نياتٌ كثيرة ، يحصل لهم بها أجورٌ عظيمة على كل نيّة .
فعندما تتعدد النيات على العمل الواحد ، والطاعة الواحدة ، يتضاعف الأجر ، وتكثر المثوبة ، فتكسب أجراً على كل نيةٍ تنويها ، وحسنة على كل مقصد من المقاصد ، على العمل الواحد الذي تؤديه مرة واحدة .
ولذا قال يحيى ابن أبي كثير رحمه الله تعالى : " تعلموا النيَّة ، فإنِّها أبلغُ من العمل" .
فلا ينبغي الغفلة عن هذا الباب المهم والمفيد ، والتشاغل عن تعلّمه وتعليمه .

* وهذه بعض النيَّات ، التي يَحسن أنْ نَنْويها عند قراءة القرآن الكريم :

(أولا) نَحْتسب بقراءة القرآن : امتثالَ أمرِ الله تعالى لنا ، والتعبّد لله سبحانه :

 فقد أمرنا سبحانه وتعالى بقراءةِ كتابه ، وتلاوة آياته ، وكذلك أمرنا رسوله صلَّى الله عليه وسلم وحثَّنا على ذلك ، فهي عبادةٌ عظيمة من العبادات ، وقد توعَّد اللهُ عز وجل مَن أعرضَ عن تلاوته واتباعه ، وغفل عنه ، ونسيه وتناساه ؟!.
1- فقال عز وجل آمراً رسوله صلَّى الله عليه وسلم ، والأمر نافذٌ إلى أمته : ( واتلُ ما أُوحي إليك من كتابِ ربّك لا مُبدّل لكلماته ولنْ تجدَ من دونه مُلتحدا ) الكهف : 27 . 
فقوله عز وجل : ( واتل ) أي : واقرأ يا محمد ( ما أوحي إليك من كتاب ربك ) يعني : القرآن ، واتّبع ما فيه ( لا مُبدل لكلماته ) قال الكلبي : لا مُغير للقرآن . وقيل : لا مغير لما أوعد بكلماته أهل معاصيه . ( ولن تجد ) أنت ( من دونه ) إن لم تتبع القرآن ( ملتحدا ) قال ابن عباس  رضي الله عنهما : حرزا . وقال الحسن : مدخلا . وقال مجاهد : ملجأ . وقيل : مَعْدلا . وقيل : مهرباً . وأصله من الميل . ( انظر تفسير البغوي ) .
وقال الحافظ ابن كثير في هذه الآية : ( واتلُ ما أوحي إليك من كتابِ ربك ..) يقول تعالى أمراً رسوله عليه الصلاة والسلام ، بتلاوة كتابه العزيز ، وإبلاغه إلى الناس . ( لا مُبدّل لكلماته ) أي : لا مُغير لها ولا مُحرّف ولا مُؤوّل .

وقال الإمام ابن جرير :" واتبع يا محمد ما أُنـزل إليك من كتاب ربك هذا ، ولا تتركن تلاوته واتباع ما فيه من أمر الله ونهيه ، والعمل بحلاله وحرامه ، فتكون من الهالكين ، وذلك أن مصير مَن خالفه ، وترك اتباعه ، يوم القيامة إلى جهنم .
( لا مبدل لكلماته ) يقول لا مُغير لما أوعد بكلماته التي أنـزلها عليك ، أهل معاصيه ، والعاملين بخلاف هذا الكتاب الذي أوحيناه إليك .
وقوله ( ولن تجد من دونه ملتحداً ) يقول : وإنْ أنت يا محمد ، لم تتلُ ما أوحي إليك من كتاب ربك ، فتتبعه وتأتم به ، فنالكَ وعيدُ الله الذي أوعد فيه المخالفين حدوده ، لن تجد من دون الله موئلاً تئل إليه ، ومعدلاً تعدل عنه إليه ، لأنَّ قدرةَ الله محيطةٌ بك وبجميع خلقه ، لا يقدر أحدٌ منهم على الهرب من أمرٍ أراد به ، إنْ أنت يا محمد ، لم تتلُ ما أوحي إليك من كتاب ربك ، فانه لا ملجأ لك من الله ، كما قال تعالى ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وانْ لم تفعل فما بلغتَ رسالته والله يعصمك من الناس ) المائدة : 67 .انتهى
وقال القرطبي : قيل هو من تمام قصه أصحاب الكهف ; أي : اتبع القرآن فلا مبدل لكلمات الله ، ولا خُلف فيما أخبر به من قصه أصحاب الكهف . انتهى

2- وقال تعالى : ( اتلُ ما أُوحي إليك من الكتابِ وأقم الصلاة ) العنكبوت : 29 . 
أي : اتل ما أوحى إليك ربُّك من آيات القرآن ، فهو وسيلتك للدعوة , والآية الربانية المصاحبة لك دوماً ، والحق المؤيد لك بالحجج والبراهين القرآنية ، في جميع الأحوال .
قال القرطبي : قوله ‏( ‏اتل‏ ) أمرٌ من التلاوة والدؤوب عليها ، وقد مضى في (طه ) الوعيد فيمن أعرض عنها ، وفي مقدمة الكتاب الأمر بالحضّ عليها ، والكتاب يراد به القرآن ‏.‏ انتهى
وما أشار القرطبي رحمه الله إليه في سورة طه ، هو قوله تعالى : ( كذلك نقصُّ عليك من أنباء ما قد سبق وقد آتيناك من لدنَّا ذكرا * مَن أعرضَ عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزراً * خالدين فيه وساء لهم يوم القيامة حملا ) طه : 99 - 101.

التفاصيل
 
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالى > الأخير >>

النتائج 1 - 4 من 170
 
 

           قبس من القرآن
 
في الكتاب العزيز غنية عما سواه

في الكتاب العزيز غنية عما سواه  


قال تعالى ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )(51) (العنكبوت) .

قال الحافظ ابن كثير : ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُبَيِّنًا كَثْرَة جَهْلهمْ وَسَخَافَة عَقْلهمْ ، حَيْثُ طَلَبُوا آيَات تَدُلّهُمْ عَلَى صِدْق مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا جَاءَهُمْ ، وَقَدْ جَاءَهُمْ بِالْكِتَابِ الْعَزِيز الَّذِي لَا يَأْتِيه الْبَاطِل مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفه ، الَّذِي هُوَ أَعْظَم مِنْ كُلّ مُعْجِزَة ، إِذْ عَجَزَتْ الْفُصَحَاء وَالْبُلَغَاء عَنْ مُعَارَضَته ، بَلْ عَنْ مُعَارَضَة عَشْر سُوَر مِنْ مِثْله ، بَلْ عَنْ مُعَارَضَة سُورَة مِنْهُ فَقَالَ تَعَالَى : ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب يُتْلَى عَلَيْهِمْ ) أَيْ : أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ آيَة أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب الْعَظِيم ، الَّذِي فِيهِ خَبَر مَا قَبْلهمْ ، وَنَبَأ مَا بَعْدهمْ وَحُكْم مَا بَيْنهمْ ، وَأَنْتَ رَجُل أُمِّيّ لَا تَقْرَأ وَلَا تَكْتُب ، وَلَمْ تُخَالِط أَحَدًا مِنْ أَهْل الْكِتَاب ، فَجِئْتهمْ بِأَخْبَارِ مَا فِي الصُّحُف الْأُولَى بِبَيَانِ الصَّوَاب مِمَّا اِخْتَلَفُوا فِيهِ ، وَبِالْحَقِّ الْوَاضِح الْبَيِّن الْجَلِيّ .
 
وَروى الْإِمَام أَحْمَد : عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ الْأَنْبِيَاء مِنْ نَبِيّ إِلَّا قَدْ أُعْطِيَ مِنْ الْآيَات مَا مِثْله آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَر وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيته وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّه إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنْ أَكُون أَكْثَر تَابِعًا يَوْم الْقِيَامَة " أَخْرَجَاهُ 
 


وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَة وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) أَيْ إِنَّ فِي هَذَا الْقُرْآن لَرَحْمَة ، أَيْ بَيَانًا لِلْحَقِّ وَإِزَاحَة لِلْبَاطِلِ ، وَذِكْرَى بِمَا فِيهِ حُلُول النِّقْمَات وَنُزُول الْعِقَاب بِالْمُكَذِّبِينَ وَالْعَاصِينَ ، لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ .

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه وسلم : " ما بقي شيءٌ يُقرب من الجنة ، ويُباعد من النار ، إلا وقد بُين لكم " رواه الطبراني .

التفاصيل
 
 
 


           اخترنا لك
 
فأما الزبد فيذهب جفاء

  فأما الزبد فيذهب جفاء

  وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض

  


شبّه الله تعالى في هذه الآية الكريمة ما يكون في القلوب من الشهوات والشبهات عند وصول الحق إليها ، بالزبد الذي يعلو الماء ، ويعلو كذلك ما يوقد عليه النار من الحلية التي يراد تخليصها من الشوائب وسبكها ، وأنها لا تزال فوق الماء طافية ، مكدّرةً له ، لفترة يسيرة ، ثم تذهب وتضمحل ، وتذروها الرياح ، ولا يبقى لها أي أثر ، ويبقى ما ينفع الناس من الماء الصافي ، والحلية الخالصة .

كذلك الأمر في الحق والباطل ، فالشبهات المضلة ، والشهوات المزلة ، لا يزال القلب الحي السليم يكرهها ، ويجاهدها بالبراهين الصادقة ، والإرادات الجازمة ، حتى تذهب وتضمحل ، ويبقى القلب خالصا صافياً ، ليس فيه إلا ما ينفعه وينفع الناس من العلم الحق ، والبراهين الصادقة ، وإيثارها والرغبة فيها .
 وأما الباطل فيذهب ، ويمحقه الحق ( إن الباطل كان زهوقا ) كذلك يضرب الله الأمثال
ويتضح الحق من الباطل ، والهدى من الضلال .

التفاصيل
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة