اشترك قي القائمة البريدية




 
 

مواقيت المسلم

الكويت-الكويت
 الصلاة الوقت
الفجر 03:53
الإشراق 05:18
الظهر 11:52
العصر 15:27
المغرب 18:26
العشاء 19:46
منتصف الليل 23:09
الثلث الأخير 00:44
بحسب:
منظمة المؤتمر الإسلامي
 
 

عدادا الزوار

 
 
 
الرئــيـسيـــــة
 
الجمعة, 26/ذو القعدة/1438 , 18/اغسطس/2017
 
 
    فضائل المسجد الأقصى
26/07/2017

فضائل المسجد الأقصى



السؤال ( 357 ) : ما هي فضائل المسجد الأقصى ؟ وما واجبنا نحوه ؟

الجواب :
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وآله وصحبه ز
وبعد :
فالمسجد الأقصى مسجد مبارك ، له مكانة عالية عند الله عز وجل وعند عباده المؤمنين ، ومنزلة رفيعة في ديننا ، قد خصّه الله تعالى بميزات كثيرة ، وخصائص عديدة ، وفضائل جمّة تدل على رفيع مكانته ، وعظيم قدره .
فمن فضائله الثابتة في الكتاب والسنة الصحيحة :

1-  : أنه ثاني مسجد وُضع في الأرض :
فعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلَ ؟ قال : " الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ  " قال قُلْتُ : ثُمَّ أَيٌّ ؟ قال : " الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى " ، قُلْتُ : كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا ؟ قال : " أَرْبَعُونَ سَنَةً ، ثُمَّ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ بَعْدُ فَصَلِّهْ ، فَإِنَّ الْفَضْلَ فِيهِ " . رواه البخاري (3366) ، ومسلم (520).

3-  ومن فضائله : أنه قبلة المسلمين الأولى ، قبل نسخ القبلة وتحويلها إلى الكعبة :
فعن البراء رضي الله عنه قال : " صَلَّيْنَا مع النَّبِي صلّى اللَّه عليه وسلَّم نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ - أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ - شَهْرًا ثُمَّ صَرَفَهُ نَحْوَ الْقِبْلَةِ " . رواه البخاري (4492) ، ومسلم (525).

3-  ومن فضائله أنه مَسْرى النبي صلى الله عليه وسلم :
قال الله تعالى : ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ ) الإسراء:1.
ومنه عُرج به إلى السموات العُلا ، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ وهو دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ ، فَوْقَ الحِمَارِ ودُونَ الْبَغْلِ ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ ، قَال : فَرَكِبْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، قال : فَرَبَطْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ ، قَال : ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ خَرَجْتُ فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ ، وإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ ، فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ ، فقال جِبْرِيلُ صلى الله عليه وسلم اخْتَرْتَ الْفِطْرَةَ ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ " . رواه مسلم (162).
وقد قيل : لو لم تكن لهذا المسجد إلا هذه الفضيلة ، لكانت كافية .

4- ومن فضائل المسجد الأقصى : أنه أحد المساجد الثلاثة المفضلة ، التي لا يجوز شد الرِّحال بنية التعبُّد إلا إليها ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ : الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، ومَسْجِدِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم ، وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى " . رواه البخاري (1189) ، ومسلم (1397).

5-  ومن فضائله : أنّ الصلاة فيه تضاعف إلى خمسين ومائتين صلاة :
فعن أبي ذر رضي الله عنه قال : تَذَاكَرْنَا ونحنُ عِندَ رسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَيُّهُمَا أَفْضَلُ : مَسْجِدُ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم ، أَوْ مَسْجِدُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ؟ فقال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " صلاةٌ في مسجدي ، أفضلُ من أربع صلواتٍ فيه ، ولَنِعمَ المُصَلَى هُو ، وليُوشكن أنْ يكون للرجل مثل شَطَن فرسه من الأرض ، حيث يرى منه بيت المقدس ، خيرٌ له من الدنيا جميعًا ". أو قال : " خيرٌ له من الدنيا وما فيها " . رواه الحاكم (4/509) وصححه ، ووافقه الذهبي .
شطن الفرس  : هو الحبل الذي يُربط به .
وهذا عَلم من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم ، ومن أشراط الساعة ، حيث بيَّن أنَّ المسجد الأقصى سيحال بينه وبين المسلمين ، حتى إنّ المؤمن ليتمنى أنْ يكون له موضع صغير ، ولو مِقدار الحبل ، يطلُّ منه على المسجد الأقصى ،  أحبَّ إليه من الدنيا وما فيها ، وهو الحاصل في أيامنا هذه .

التفاصيل
 
    أخطاء الناس في الزكاة
07/06/2017
 

أخطاء الناس في الزكاة


 الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله المبعوث رحمة للعالمين ، نبينا محمد ، وعلى آله وأصحابه أجمعين .
أما بعد :
فشهر رمضان المبارك شهر الخير والبركة ، وشهر الكرم والجود والسخاء , يحرص كثير من للمسلمين فيه  على البذل والعطاء والسخاء دون بقية الشهور , فتراهم يكثرون من الصدقات فيه ، ولا يخرجون زكاتهم إلا في هذا الشهر المبارك ، رجاء أنْ يتعرضوا للنفحات الإيمانية ، والمنح الإلهية , وأملاً في أن يتقبلها منهم رب البرية ، سبحانه وتعالى .
وقد فرضت الزكاة في السنة الثانية من الهجرة النبوية , وبَعث رسول الله صلى الله عليه وسلم السعاة لقبضها وجِبَايتها ، لإيصالها إلى مستحقيها , ومضت بذلك سُنّة الخلفاء الراشدين المهديين ، وعمل المسلمين .
لكن هذه الفريضة - فريضة الزكاة - كغيرها من العبادات ، دخلها كثير من الأخطاء والمخالفات ، بأسبابٍ متعددة ، كالبعد عن العلم ، وعن التفقه في الدين ، وسؤال أهله .
وبين أيديكم جملة من الأخطاء التي يقع فيها كثير من الناس في باب الزكاة :
أولا :
التهاون في إخراج الزكاة ، والتساهل فيها ، وربما إهمالها بالكلية وتناسيها؟!
ومعلوم أنَّ الزكاة أحدُ أركان الإسلام ، ومبانيه العظام ، وأجمع المسلمون على فرضيتها , وأنها الركنُ الثالث من أركان الإسلام , وأجمعوا على كفر من جحد وجوبها , وقتال من منع إخراجها ، وقد قرنها الله تعالى بالصلاة في كتابه في اثنين وثلاثين موضعاً , مما يدل على عظم شأنها , وكمال الاتصال بينها وبين الصلاة , ووثاقة الارتباط بينهما .
وإيتاء الزكاة عبادة مالية فرضها الله سبحانه وتعالى على عباده ، طُهرة لنفوسهم من البُخل ، ولصحائفهم من الخَطايا ، قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : ( خُذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) التوبة : 103.
كما أنَّ فيها إحساناً إلى الخَلق ، وتأليفاً لقلوبهم ، وسدَّاً لحاجاتهم ، وإعْفافا للناس عن ذلّ السؤال .
وفي المقابل : إذا منع الناس زكاة أموالهم ، كان ذلك سبباً لمحق البركة منها ، بل وحصول القحط والجَدب الأرض ، مصداقاً لحديث ابن عمر رضي الله عنهما : " .. ولم يمنعوا زكاةَ أموالهم ، إلا مُنعوا القَطر من السماء ، ولولا البهائم لم يُمطروا ... " . رواه ابن ماجة .
ونحوه من حديث بريدة رضي الله عنه ، رواه الحاكم والبيهقي .
وقد توعّد الله سبحانه وتعالى مانعي الزكاة ؛ بالعذاب الشديد في الآخرة ، فقال تعالى : ( ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيراً لهم بل هو شرٌ لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ) آل عمران : 180.
وجاء في صحيح مسلم في كتاب الزكاة ( 2/680 ) : حديث أبي هريرة رضي الله عنه : أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما من صاحبٍ ذهبٍ ولا فضة لا يُؤدي منها حقها ، إلا إذا كان يوم القيامة ، صُفّحت له صفائح من نار ، فأُحْميَ عليها في نار جهنم ، فيُكوى بها جنبه وجبينه وظهره ، كلما بَردت أُعيدت له ، في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنة ، حتى يُقضى بين العباد ، فيَرى سبيله إما إلى الجنة ، وإما إلى النار ..." .
 ومصداقه قوله تعالى في كتابه : ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم * يوم يُحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون ) التوبة : 34 -35 .
فكان عقابه من الله سبحانه ؛ بماله الذي بخل به على العباد .
ثانيا :
لا تجب الزكاة في المال ، إلا إذا بلغ النصاب الشرعي ، المقرّر في الأحاديث النبوية ، وإخراج الزكاة من المال قبل بلوغه النصاب ؛ يعتبر صدقة تطوع ، وليس زكاة ، فالمال لا تجب فيه الزكاة المفروضة ، حتى يبلغ النصاب ، ويحول عليه الحول .
قال ابن قدامة رحمه الله : " لَا يَجوزُ تَعجِيلُ الزَّكَاةِ قبْلَ مِلْكِ النِّصَابِ ، بِغيرِ خِلَافٍ عَلِمْنَاهُ ، ولو مَلَكَ بعضَ نِصَابٍ ، فَعَجَّلَ زَكَاتَهُ ، أَو زَكَاةَ نِصَابٍ ، لَمْ يَجُزْ ؛ لأَنَّهُ تَعَجَّلَ الْحُكْمَ قَبْلَ سَبَبِهِ " .
انتهى من "المغني" (2/ 471).
ثالثا :
من تهاون في إخراج الزكاة فيما مضى من السنين : فهو آثم ، مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب ، وتلزمه التوبة والاستغفار ، والمبادرة إلى إخراج الزكاة عما مضى ، فإنَّ كان يعلم مقدار المال الذي كان يملكه ، ووجبت فيه الزكاة : أخرج زكاته عن كل سنةٍ مضت عليه ، بمقدارها المشروع .
وإنْ عسر عليه الأمر ، ولم يقدر على حساب المال وزكاته ، أو عرفها في بعض الأعوام وجهلها في بعض : فليتحرّ قدر الزكاة بقدر طاقته ، وليُخرجها على ذلك .
رابعاً :
ظنُّ البعض : أنه لا يجوز إخراج الزكاة قبل وقتها ؟‍!
والصحيح : أنه يجوز إخراج الزكاة قبل وقت وجوبها ، إذا كان قد ملك نصابها ؛ بل لا بأس بإخراجها قبل حلول الحول بسنَة ، أو سنتين ، إذا اقتضت مصلحة الفقير أو المسلمين ذلك ، ولا يجوز أكثر من سنتين .
1- لما رواه الخمسة إلا النسائي : عن علي رضي الله عنه : أنّ العباس سأل النبي صلى الله عليه وسلم في تعجيل زكاته قبل أنْ تحلّ ، فرخّص له في ذلك" . قال الحاكم : صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي .
2- وعن علي رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر : " إنا قد أخذنا زكاة العباس ، عام الأول للعام " . رواه الترمذي . وقال : وقد اختلف أهل العلم في تعجيل الزكاة قبل محلها ، فرأى طائفة من أهل العلم أن لا يعجلها ، وبه قال سفيان الثوري قال : أحب إلىَّ أن لا يعجلها . وقال أكثر أهل العلم : إنْ عجلها قبل محلها أجزأت عنه ، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق . اهـ.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :" وأَمَّا تَعْجِيلُ الزَّكاةِ قبلَ وُجوبِها ، بعدَ سَبَبِ الْوجوبِ : فَيَجوزُ عند جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ كأَبي حَنِيفَة والشَّافعي وأَحمد ؛ فَيَجوزُ تَعْجِيلُ زَكَاة الْماشيةِ والنَّقْدَيْنِ ، وعُرُوضِ التِّجارةِ إذا مَلَكَ النِّصَابَ " . مجموع الفتاوى (25/ 85).
ومن هذا : أن بعض الناس يحبُّ أن يكون رمضان هو شهر زكاته ، فيجوز له أنْ يقدمها إلى رمضان , فإذا كانت زكاته مثلا تجب في شوال ، فأخرجها في رمضان ؛ أجزأه ذلك .
خامسا :
تجب الزكاة في المال إذا مضى عليه حول ، وهو اثنا عشر شهراً بالحساب القمري ؛ والأشهر الهجرية ، لقول الله تعالى : ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ) البقرة : 189 ،
ولا يجوز تأخير إخراجها عن هذا الموعد ، إلا لعذر شرعي لا يتمكن من إخراجها معه .
وعلى ذلك : فلا يجوز اعتماد الأشهر الميلادية لإخراج الزكاة ، أو لمعرفة حول الزكاة .
ومن أخرج زكاة ماله على الأشهر الميلادية ، وجب عليه إخراج زكاة الفرق مع التوبة . ويمكن حساب ذلك الفرق بعدة طرق ، منها :
- أن تعرف التاريخ الهجري لأول مرة أخرجت فيها الزكاة ، ثم تجعله الآن هو وقت إخراج الزكاة للسنوات القادمة .
- الفرق بين السَّنة الهجرية والميلادية : إحدى عشر يوماً تقريباً ، فحدد السنوات التي أخرجت فيها الزكاة بالميلادية ، ثم تضربها في إحدى عشر يوما ، ثم تضيف ذلك إلى الحول الهجري ، وتخرج الزكاة على هذا الحساب .
سادسا :
الزكاة ركنُ الإسلام الثالث ، وهى حقّ الله في المال ، ففرضٌ على المسلم أداؤها في وقتها لمستحقيها ، طيبةً بها نفسُه ، مُؤمناً بفرضيتها ، متقرّباً بها إلى مولاه عز وجل .
وإذا أخرجها وهو كاره ، فلا أجرَ له فيها ؟! بل هذا من المنكرات والمعاصي ، لضعف الإيمان والتقوى
التفاصيل
 
    الكلام في أمور المسلمين العامة والسياسة
06/02/2017

 

الكلام في أمور المسلمين العامة والسياسة


جاء حكم ذلك في قوله تعالى ( وإذا جاءهم أمرٌ من الأمنِ أو الخَوف أذاعوا به ولو ردُّوه إلى الرسول وإلى أُولي الأمر منهم لعلمه الذين يَستنبطونه منهم ولولا فضلُ الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا  ) النساء .

قال رشيد رضا : " قيل : إن هذه الآية في المنافقين ، وهم الذين كانوا يذيعون بمسائل الأمن والخوف ونحوها مما ينبغي أن يترك لأهله ، وقيل : هم ضعفاء المؤمنين ، وهما قولان فيمن سبق الحديث عنهم في الآيات التي قبلها ، وصرح ابن جرير بأنها في الطائفة التي كانت تُبيّت غير ما يقول لها الرسول أو تقول له .

أقول : ويجوز أن يكون الكلام في جمهور المسلمين من غير تعيين ، لعموم العبرة ، ومَن خَبَر أحوال الناس ، يعلم أن الإذاعة بمثل أحوال الأمن والخوف ، لا تكون من دأب المنافقين خاصة ، بل هي مما يَلغط به أكثرُ الناس ؟! وإنما تختلف النيات ، فالمنافق قد يذيع ما يذيعه لأجل الضرر ، وضعيف الإيمان قد يذيع ما يرى فيه الشبهة ، استشفاء مما في صدره من الحكة .
وأما غيرهما من عامة الناس ، فكثيراً ما يولعون بهذه الأمور لمحض الرغبة في ابتلاء أخبارها ، وكشف أسرارها ، أو لما عساه ينالهم منها .

فخوض العامة في السياسة ، وأمور الحرب والسلم ، والأمن والخوف ، أمرٌ معتاد ، وهو ضار جدا إذا شُغلوا به عن عملهم ، ويكون ضرره أشدُّ إذا وقفوا على أسرار ذلك وأذاعوا به ، وهم لا يستطيعون كتمان ما يعلمون ، ولا يعرفون كنه ضرر ما يقولون ، وأضره : علم جواسيس العدو بأسرار أمتهم ، وما يكون وراء ذلك ، ومثل أمر الخوف والأمن ، وسائر الأمور السياسية والشئون العامة ، التي تختص بالخاصة دون العامة .

قال تعالى : ( وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ) أي : إذا بلغهم خبر من أخبار سرية غازية ، أمنت من الأعداء ، بالظفر والغلبة ، أو خيف عليها منهم بظهورهم عليها بالفعل أو بالقوة ، أو إذا جاءهم أمرٌ من أمور الأمن والخوف مطلقا ، سواء كان من ناحية السرايا التي تخرج إلى الحرب ، أو من ناحية المركز العام للسلطة ( أذاعوا به ) أي : بثُّوه في الناس ، وأشاعوه بينهم ، يقال : أذاع الشيء وأذاع به " . انتهى

 

التفاصيل
 
...المزيد
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالى > الأخير >>

النتائج 1 - 4 من 174
 
 

           قبس من القرآن
 
في الكتاب العزيز غنية عما سواه

في الكتاب العزيز غنية عما سواه  


قال تعالى ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )(51) (العنكبوت) .

قال الحافظ ابن كثير : ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُبَيِّنًا كَثْرَة جَهْلهمْ وَسَخَافَة عَقْلهمْ ، حَيْثُ طَلَبُوا آيَات تَدُلّهُمْ عَلَى صِدْق مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا جَاءَهُمْ ، وَقَدْ جَاءَهُمْ بِالْكِتَابِ الْعَزِيز الَّذِي لَا يَأْتِيه الْبَاطِل مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفه ، الَّذِي هُوَ أَعْظَم مِنْ كُلّ مُعْجِزَة ، إِذْ عَجَزَتْ الْفُصَحَاء وَالْبُلَغَاء عَنْ مُعَارَضَته ، بَلْ عَنْ مُعَارَضَة عَشْر سُوَر مِنْ مِثْله ، بَلْ عَنْ مُعَارَضَة سُورَة مِنْهُ فَقَالَ تَعَالَى : ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب يُتْلَى عَلَيْهِمْ ) أَيْ : أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ آيَة أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب الْعَظِيم ، الَّذِي فِيهِ خَبَر مَا قَبْلهمْ ، وَنَبَأ مَا بَعْدهمْ وَحُكْم مَا بَيْنهمْ ، وَأَنْتَ رَجُل أُمِّيّ لَا تَقْرَأ وَلَا تَكْتُب ، وَلَمْ تُخَالِط أَحَدًا مِنْ أَهْل الْكِتَاب ، فَجِئْتهمْ بِأَخْبَارِ مَا فِي الصُّحُف الْأُولَى بِبَيَانِ الصَّوَاب مِمَّا اِخْتَلَفُوا فِيهِ ، وَبِالْحَقِّ الْوَاضِح الْبَيِّن الْجَلِيّ .
 
وَروى الْإِمَام أَحْمَد : عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ الْأَنْبِيَاء مِنْ نَبِيّ إِلَّا قَدْ أُعْطِيَ مِنْ الْآيَات مَا مِثْله آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَر وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيته وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّه إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنْ أَكُون أَكْثَر تَابِعًا يَوْم الْقِيَامَة " أَخْرَجَاهُ 
 


وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَة وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) أَيْ إِنَّ فِي هَذَا الْقُرْآن لَرَحْمَة ، أَيْ بَيَانًا لِلْحَقِّ وَإِزَاحَة لِلْبَاطِلِ ، وَذِكْرَى بِمَا فِيهِ حُلُول النِّقْمَات وَنُزُول الْعِقَاب بِالْمُكَذِّبِينَ وَالْعَاصِينَ ، لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ .

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه وسلم : " ما بقي شيءٌ يُقرب من الجنة ، ويُباعد من النار ، إلا وقد بُين لكم " رواه الطبراني .

التفاصيل
 
 
 


           اخترنا لك
 
مخالفات التراويح

مخالفات التراويح 


الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه ,
وبعد :

فهذا ذكر سريع لبعض المخالفات التي يقع فيها بعض ائمة المساجد - هداهم الله - في صلاة التراويح :

1- العجلة في صلاة التراويح ، وقصرها قصراً مخلا ، والتنافس في الخروج مبكرا من المساجد ، مما ينفر بعض الناس عن المساجد التي تؤديها بطمأنينة وسكينة ، أو المساجد التي يختم فيها القرآن العظيم ، وبالتالي يهجر كتاب الله تعالى حتى في شهر القرآن ؟! فإنا لله وإنا إليه راجعون ؟!
قال تعالى ( شهرُ رمضان الذي أُنزل فيه القرآن هدىً للناس وبيناتٍ من الهُدى والفرقان ) البقرة : 185 .

2- السرعة والاستعجال في القراءة والترتيل ، وهذّ القراءة هذاً ، والبعد عن التدبر .

التفاصيل
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة